مجموعة مؤلفين
91
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الإسلام ويُخشى بواره ، أو يخاف على قوم منهم ، وجب حينئذٍ أيضاً جهادهم ودفاعهم ، غير أنّه يقصد المجاهد - والحال على ما وصفناه - الدفاع عن نفسه وعن حوزة الإسلام وعن المؤمنين ، ولا يقصد الجهاد مع الإمام الجائر ، ولا مجاهدتهم ليدخلهم في الإسلام » « 1 » . وقال العلّامة الحلّي رحمه الله : « أمّا القسم الثاني من أنواع الجهاد ( أي الجهاد الدفاعي ) فإنّه يجب مطلقاً ؛ فإنّه متى دهم المسلمين - والعياذ باللَّه - عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام وجب على المسلمين كافّة النفور إليهم ودفعهم ، سواء كان الداعي إلى جهادهم برّاً أو فاجراً ؛ لأنّ دفع الضرر لا يحصل إلّا به ، فيجب » « 2 » . وقال الشيخ كاشف الغطاء رحمه الله : « الجهاد ينقسم من جهة اختلاف متعلّقاته إلى أقسام خمسة : أحدها : الجهاد لحفظ بيضة الإسلام إذا أراد الكفّار المستحقّون لغضب الجبار الهجوم على أراضي المسلمين وبلدانهم وقراهم وقد استعدّوا لذلك وجمعوا الجموع لأجله ؛ لتعلو كلمة الكفر ، وتهبط كلمة الإسلام ، ويضربوا فيها بالنواقيس ، ويبنوا فيها البيع والكنائس ، ويُعلنوا فيها سائر شعائر الكفر ، ويكون الشرع باسم موسى وعيسى عليهما السلام ، ويشتدّ الكفر ، ويتزايد باستيلاء القائلين بالتثليث وغيرها من المناكير النافين في الحقيقة لوحدة الصانع الخبير كالفرقة الأروسية خذلهم اللَّه بمحمّد وآله . والواجب هنا أنّه إن حصل من يقوم بذلك سقط عن المكلّفين ، وإلّا وجبت على جميع أهل الإسلام ممن له قدرة على الهجرة ومدخلية في إذلال العدوّ ، وكلّ من له قابلية لجمع الجنود والعساكر أن يقوم بهذا الأمر مع غيبة الإمام وحضوره عليه السلام . . . ثانيها : الجهاد لدفع الملاعين عن التسلط على دماء المسلمين وأعراضهم ؛ بالتعرّض بالزنا بنسائهم واللواط بأولادهم ، ويجب على ذلك - على من غاب
--> ( 1 ) النهاية : 290 . ( 2 ) منتهى المطلب 2 : 900 . ط - حجري .